الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

447

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فياهذا سترحل عن قريب * إلى قوم كلامهم السكوت وقال بعضهم : مرّ بهلول بصبيان الكتاب فجهلوا يضربونه فدنوت منه وقلت له لا تشكوهم إلى آبائهم ؟ ! فقال : اسكت فلعلى اذامت يذكرون هذا الفرح ، فيقولون رحم اللّه ذاك المجنون . وعن أبي عوانة قال سمعت ابا على يقول بلغني أن بهلول فتسلق داره ودخل بيته واخذ كيسا وحمله ثم رجع إلى نفسه واخذ بلحيته ورأسه وقال اشتوه لك ، ثم نادى خذ وا اللص يا أهل الدار ، فوثبوا أهل الدار وقال اين اللص ؟ فقال ها اناذا ، فجاؤوا بالسراح فإذا بهلول ، فقال اذهبوا بي إلى السلطان ؟ ! فقال صاحب الدار معاذ اللّه فما الذي حملك . وألح عليه ، فقال : جوع ثلاثة أيام ووسوسة الشيطان . وحكى ان بعض الخلفاء قال لبهلول أتريد ان أحيل امر معاشك إلى الخزانة حتى لا تكون في تعب منه طول حيوتك ؟ فقال ارضى به ما ان خلى من معاتب ، أولها : انك لا تدرى إلى متى احتاج حتى تهيأ لي ثانيها انك لا تدرى متى احتاج حتى لا تتجاوزه ، ثالثها : انك لا تدرى مقدار حاجتي حتى لا تزيد عنه ولا تنقص فتبلينى واللّه الذي ضمن رزقي يدرى جميع هذه الثلاثة منى مع أنك ربما غضبت على فحرمتنى واللّه سبحانه وتعالى لا يمنعني فضله ورزقه وان كنت عاصيا له بجميع جوارحي واعضائى . ومما ينسب اليه . ملوك الأرض أرباب الرعايا * ونحن عبيد خلاق الرايا وان فخروا بديباج وقز * فخرنا بالمسوح وبالعبايا طعمنا الخبز مع ملح جريش * إذا طعموا الحلاوة والقلايا وان جلسوا على نجد بكبر * جلسنا بالخشوع بالخشايا وان سكنوا قصورا عاليات * سكنا في المساجد والزوايا شددنا وسطنا بحبال ليف * إذا شدوا الحوايص والخلايا غدا تتبين السادات منا * ويبصر أينا أكثر عطايا